أحمد بن مصطفى بطاش كبرى زاده
291
مفتاح السعادة ومصباح السيادة في موضوعات العلوم
الهياكل ومجد اللّه فيها ، وأول من نظر في الطب ، وأول من ألف القصائد والأشعار ، وهو باني أهرام مصر ، وصور فيها جميع العلوم والصناعات وآلاتها ، خشية أن يذهب رسمها بالطوفان . واعلم أيضا : أن من أساتذة الحكمة أفلاطون ، أحد الأساطين الخمسة للحكمة من يونان ، كبير القدر ، مقبول القول ، بليغ في مقاصده . أخذ عن فيثاغورس ، وشارك مع سقراط في الأخذ عنه . وكان أفلاطون شريف النسب بينهم ، كان من بيت علم . وصنف في الحكمة كتبا كثيرة ، لكن اختار فيها الرمز والاغلاق . وكان يعلم تلاميذه وهو ماش ، ولهذا سموا المشائين . وفوض الدرس في آخر عمره إلى أرشد أصحابه ، وانقطع هو إلى العبادة . وعاش ثمانين سنة . و ( ولد ) في مدينة اثينس ، ولازم سقراط خمس سنين ، وكان عمره إذ ذاك عشرين سنة . ثم عاد إلى بلده أثينس ، ولازم مدرسته ، وارتزق من بقل البساتين ، وتزوج امرأتين . وكانت نفسه في التعليم مباركة تخرج بها علماء اشتهروا بعده . وله تصانيف كثيرة في أقسام الحكمة . ومن جملة أساتذة الحكمة : أرسطوطاليس ، تلميذ أفلاطون ، ولازم خدمته مدة عشرين سنة . وكان أفلاطون يؤثره على غيره ويسميه « العقل » . وهو خاتمة حكمائهم وسيد علمائهم ، وأول من استخرج المنطق . وله كتب شريفة في الفلسفة . وكان معلم الإسكندر بن فيلقس ، وبآدابه وسياسته عمل هو ، فظهر الخير وفاض العدل ، وبه انقمع الشرك في بلاد اليونانيين . وأرسطوطاليس معناه : محب الحكمة أو الفاضل الكامل . عاش سبعا وستين سنة . ومصنفاته تنيف على ثمانين . وكان أبيض ، أجلح ، حسن القامة ، عظيم العظام ، صغير العينين والفم ، عريض الصدر ، كث اللحية ، أشهل العينين ، أقنى الأنف ، يسرع في مشيه إذا خلا ، ويبطىء إذا كان مع أصحابه ، ناظرا في الكتب دائما ، ويقف عند كل كلمة ، ويطيل الاطراق عند السؤال ، قليل الجواب ، ينتقل في أوقات النهار ،